العلامة المجلسي

263

بحار الأنوار

وتقويت في سلطانك ، وغلب على كل شئ قضاؤك ، وملك كل شئ أمرك ، وقهرت قدرتك كل شئ ، لا يستطاع وصفك ، ولا يحاط بعلمك ، ولا منتهى لما عندك ، ولا تصف العقول صفة ذاتك . عجزت الأوهام عن كيفيتك ، ولا تدرك الأبصار موضع أينيتك ، ولا تحد فتكون محدودا ، ولا تمثل فتكون موجودا ، ولا تلد فتكون مولودا ، أنت الذي لا ضد معك فيعاندك ، ولا عديل لك فيكاثرك ، ولا ند لك فيعارضك ، أنت ابتدعت واخترعت واستحدثت فما أحسن ما صنعت ، سبحانك ما أجل ثناءك وأسنى في الأماكن مكانك ، وأصدع بالحق فرقانك ، سبحانك من لطيف ما ألطفك ، وحكيم ما أعرفك ومليك ما أسمحك ، بسطت بالخيرات يدك ، وعرفت الهداية من عندك ، وخضع لك كل شئ ، وانقاد للتسليم لك كل شئ ، سبيلك جدد ، وأمرك رشد ، وأنت حي صمد ، وأنت الماجد الجواد الواحد الأحد العليم الكريم القديم القريب المجيب تباركت وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، تقدست أسماؤك وجل ثناؤك ، فصل على محمد عبدك ورسولك الذي صدع بأمرك ، وبالغ في إظهار دينك وأكد ميثاقك ، ونصح لعبادك ، وبذل جهده في مرضاتك ، اللهم شرف بنيانه وعظم برهانه . اللهم وصل على ولاة الأمر بعد نبيك وتراجمة وحيك ، وخزان علمك وامنائك في بلادك ، الذين أمرت بمودتهم ، وفرضت طاعتهم على بريتك ، اللهم صل عليهم صلاة دائمة باقية ، اللهم وصل على السياح والعباد وأهل الجد والاجتهاد واجعلني في هذه العشية ممن نظرت إليه فرحمته ، وسمعت دعاءه فأجبته ، وآمن بك فهديته ، وسألك فأعطيته ، ورغب إليك فأرضيته ، وهب لي في يومي هذا صلاحا لقلبي وديني ودنياي ومغفرة لذنوبي يا أرحم الراحمين ، أسألك الرحمة يا سيدي ومولاي وثقتي يا رجائي يا معتمدي وملجأي وذخري وظهري وعدتي وأملي وغايتي ، وأسئلك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض أن تغفر لي ذنوبي وعيوبي ، وإساءتي وظلمي وجرمي على نفسي ، فهذا مقام العائذ بك